إن العبد لا يزال يقرأ القرآن ويحبه حتى يشفعه الله فيه: {يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء:88 - 89] ، ولا يزال العبد يحب كتاب الله حتى يقر الله عينه بكلامه، وما من إنسان أحب القرآن صدق محبة ورغب فيه بصدق الرغبة إلا تبوأ منزلة عند الله وعند خلقه، ولذلك ترى أهل القرآن أشرح صدراً وأيسر أمراً وأكثر ذكراً، وهم عند الله بمكان، ولقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم: (أن القرآن يأتي يوم القيامة شهيداً أو شفيعاً لأصحابه) فنعمت الشهادة من كلام الله جل جلاله، ونعمة الشفاعة من كلام الله سبحانه وتعالى، فهو الشفيع الذي لا ترد شفاعته.