ومن الطبيعي أن يشكل المجتمع الذين يبجلون هؤلاء الرموز نوعا من الحماس، وذلك للمكانة التي يحملونها في نفوسهم لهؤلاء، ولكن من الحكمة أن يفعل هذا الحماس تفعيلا إجابيا، من أجل أن ينصر الحدث، أو يقلل من إستمراره، لأنه في حال فقد التوازن في التعامل مع أي حدث دعوي، يجعل هناك خسائر دعوية على جميع الأصعدة، سواء كان ذلك من النشء الدعوي، أو من الأعمال والترتيبات الدعوية، أو ذهاب فترة زمنية لم تحقق فيها مصالح دعوية، أو تبدد المكاسب والإنجازات من ذي قبل، أو حدوث الفجوات بين الرموز الدعوية بإختلاف أعمالهم، وشخصياتهم -
ومن الأهمية أن لا يفقد التوازن مهما استمر التيار المقاوم، وأن يستمر سلم العمل الدعوي بإختلاف أساليبه -
سد الثغور -
لا شك بأن عزل الدعاة عن المنابر الدعوية ثلمةٌ واضحة في تأريخ المجتمعات، وأسلوب بارد لتجميد منابع الخير، ومنحة سانحة إذا استغلت استغلالا جيدا، لأننا نخشى من أصحاب الفكر السيئ، ومريدي الإنفتاح والشر، أن يشمروا لسد ثغور أهل الدعوة والخير ...
وراعى الشاه يحمى الذئب عنها فكيف إذا الرعاةُ لها الذئاب
وقد وصف النبى صلى الله عليه وسلم هذه الأيام وصفاً دقيقاً كما في حديث أبى هريرة - رضي الله عنه - أنه صلى الله عليه وسلم قال:"سيأتى على الناس سنواتُ خدَّاعاتُ، يُصدًّق فيها الكاذبُ ويَكذًّب فيها الصادق، ويُؤتمُن فيها الخائنُ، ويُخوًّنُ فيها الأميُن وينطقُ فيها الرٌويبَضةُ قيل: وما الرٌويبَضةُ؟ قال: الرجل التافهُ يتكلمُ في أمر العامَّةِ" (3) 0
صبرا أيها الدعاة -