يقول السيد قطب (إن موكب الدعوة إلى الله الموغل في القدم الضارب في شعاب الزمان ماض من الطريق اللاحب ماضٍ في الخط الواصب مستقيم الخطى ثابت الأقدام يعترض طريقه المجرمون من كل قبيل يقاومه التابعون من الضالين والمتبوعين ويصيب الأذى من يصيب من الدعاه وتسيل الدماء وتتمزق الأشلاء والموكب في طريقه لا ينحنى ولا ينثنى ولا ينكص ولا يجيد والعاقبة مهما طال الزمن للمؤمنين"(4) 0"
يأمر الله جلًّ وعلا بالصبر في عشرين موضعاً من القرآن الكريم مرة بصيغة"اصبر"وهى ثمانى عشر واثنتان بصيغة"اصطبر"أما الصبر فقد ورد في نحو تسعين موضعاً في القرآن الكريم فهو أكثر خُلق تكرر ذكره في كتاب الله عز وجل
ولنقرأ معاً بعض هذه الآيات الكريمة:
قال تعالى: {فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل}
{واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين}
{فاصبر إن العاقبة للمتقين}
{واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين}
{واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون}
{ولربك فاصبر}
{اصبر على ما يقولون}
{فاصبر إن وعد الله حق}
{واصبر لحكم ربك فإنك بأعينن}
{فاصبر صبراً جميل}
ثم يأتى الأمر بالصبر بعد النبى إلى الأمة في آيات كثيرة أيضاً:
يقول الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون}
كلمة للظالمين -
(( وأما الذين يفتنون المؤمنين ويسومونهم سوء العذاب فما هم أبداً بمفلتين من عذاب الله ولا ناجين مهما انتفخ باطلهم وانتفش ومهما زاد ظلمهم وانتعش فكما أن الله تعالى جعل الابتلاء سنة جارية ليميز الخبيث من الطيب فقد جعل أخذ الظالمين أيضاً سنة لا تتبدَّل ولا تتخلف فكل هذه القوى بكل ما تملك من وسائل التقنية الحديثة ومن وسائل الإبادة والتدمير مثلها: {كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون}
نعم فأين الطواغيت والفراعنة والجبابرة والأكاسرة والقياصرة؟!