أين فرعون الذى قال لقومه: {أنا ربكم الأعلى} واستخفهم بقوله: {أليس لى ملك مصر وهذه الأنهار تجرى من تحتى} ؟!
فأجراها الله من فوقه!!!
أين نمرود بن كنعان الذى قال لإبراهيم - عليه السلام: {أنا أحيى وأميت} ؟!
أين قارون الذين قال في خيلاء وكبر واستعلاء: {إنا أوتيته على علم عندى} ؟!
وأين عاد وأين ثمود؟ وأين أبو جهل وأبو لهب؟
{فكلاً أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليهم حاصباً ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}
فيا أيها الظالمون:
يا أيها المجرمون:
محال أن يموت المظلومون ويبقى الظالمون فاعلموا ما شئتم فإنا عاملون وجورواً فإنَّا إلى الله مستجيرون واظلموا فإنَّا إلى الله متظلمون: {وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون}
ولله در القائل:
أين الظالمون وأين التابعون لهم في الغى بل أين فرعون وهامان؟
أين من دوخوا الدنيا بسطوتهم *** وذكرهم في الورى ظلم وطغيان؟
أين الجبابرة الطاغون ويحهموا *** أين من غرهم لهو وسلطان؟
هل أبقى الموت ذا عزٍّ لعزته *** أو هل نجا منه بالأموال إنسان؟
لا والذى خلق الأكوان من *** عدم الكلم يفنى فلا إنس ولا جان
إذا ...
فلا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً *** فالظلم ترجع عقباه إلى الندم
تنام عيناك والمظلوم منتبه *** يدعو عليك وعين الله لم تنم
أيها الظالمون:
اتقوا دعوة المظلومين فليس بينها وبين الله حجاب فإن الله تعالى يرفعها إليه فوق الغمام ويقول لها:"وعزتى وجلالى لأنصرنك ولو بعد حين")) (5)
بشرى للدعاة -
قال تعالى {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون}
فلئن عرف التاريخ أوساً وخزرجاً فلله أوس قادمون وخزرج
وإن كنوز الغيب تخفى طلائعاً صابرة رغم المكائد تخرج