فهرس الكتاب

الصفحة 3765 من 4219

تجمع شباب الجماعات الدينية بجامعة الإسكندرية ذات مرة، للحيلولة بالقوة دون إقامة حفل كانت إدارة الجامعة قد رتبته لمكايدة الجماعات الدينية خاصة والروح الإسلامي عامة، وبالفعل نجح شباب الجماعات الدينية في منع إقامة الحفل رغم كل الترتيبات الرسمية التي رتبت له، فلم يحدث ما كان مرتباً من رقص وغناء وتمثيل مبتذل.

هذا نموذج لبعض"النشاط"الذي كانت تقوم به الجماعات الدينية في الجامعات؛ فما تقويمه الصحيح؟

إن استعراض القوة على هذا النحو كان بالفعل يرهب"المتحررين"و"المتحررات"من الطلبة والأساتذة على السواء.

فلا تجرؤ"فتاة جامعية"على التبذل الرخيص الذي يقع من كثير من"الفتيات الجامعيات"حتى كأنهن راقصات في ملهى، أو عارضات أزياء في محل تجارى متبذل، لا طالبات علم يتحشمن على الأقل في وقت تلقي العلم، كما تتحشم الفتاة الأوروبية الملحدة الكافرة المنسلخة تماماً من كل دين أو أخلاق أو تقاليد، في أثناء الساعات التي تتلقى فيها العلم.

قد يكون هذا سلوكاً مناسباً لو أن لتلك الجماعات الدينية وجوداً دائماً في الجامعات، بحيث يكون لهذا الوجود ضغط مستمر يقاوم ضغط الشيوعيين والملحدين و"المتحررين"لإفساد الأخلاق، وصرف الشباب والفتيات عن القيم الدينية، وإشاعة التحلل الخلقي بينهم.

أما إذا كان وجود تلك الجماعات عابراً - كما سنبين في السطور التالية - فهل هذه العملية المفردة ستغير شيئاً حقيقياً في حياة الفاسدين والفاسدات من الأساتذة أو الطلاب؟ أم الأجدى - وقد أتيحت الفرصة لتلك الجماعات أن توجد فترة محدودة من الزمن - أن ينصرف الجهد إلى التربية الحقيقية على مبادئ الإسلام، وكل شاب فرد، وكل فتاة، وكل مدرس أو أستاذ، تنقذهم هذه الجماعات من الوحل الذي يرتعون فيه إلى النظافة والطهر، هو كسب للدعوة، وعمل مثمر خير من الدنيا وما فيها كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت