انتشر في هذا الوقت الآن تقرأ كذا صفحة في ساعة، ودورات في تطوير القراءة، وهذا النمط من القراءة لا يصلح أبدا لطالب العلم المبتدئ مع المتون الأساسية بل هو مضر جدا، إيّاك والتسرع في القراءة لا سيما في الكتب التأصيلية. لا تستعجل في القراءة. تأنّ. بل من أعظم أسباب خطإ التصور هو العجلة في القراءة، ولو كرر العبارة أكثر من مرة لفهم وفقه العبارة حق الفهم وما نراه الآن من خطإ في نسبة الأقوال إنما هو من خطإ في التصور، فيتعامل مع فتاوى ابن عثيمين أو فتاوى الشيخ عبد العزيز أو فتاوى شيخ الإسلام أو ما عداه بقراءة سريعة دون تأمل ظانا أنه قد فهم الكلام القراءة تحتاج إلى مرة مرتين ثلاث أربع حتى تتصورها حق التصور وكان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما تعلمون في الصحيح كان يكرر الكلام ثلاثاً من أجل أن يتصور الناس ويفهم الناس هذا الكلام فهماً صحيحاً. وكان أيوب السختياني من شدة تحرزه في الفهم كان إذا سأله السائل يقول: أعد عليّ سؤالك فإذا أعاد سؤاله صواباً أجابه وإذا أعاد السؤال بطريقة أخرى تركه. لماذا؟ من لم يستطع أن يحفظ سؤاله فلن يستطيع أن يحفظ الجواب. لأنه يرى هذا الشخص غير متأهل فالسائل يفترض فيه أنه قد حضر سؤاله ومع ذلك لم يحفظ السؤال من باب أولى ألا يحفظ الإجابة فأنت لما تقرأ حاول أن تتأمل قد يلوح لك المعنى مباشرة. كرّرها مرة أخرى قد يظهر لك جواب لم يظهر من قبل وأصبح هذا المعنى الذي فهمته في أول مرة على خلاف الذي فهمته في المرة الثانية أو في المرة الثالثة. وكلكم يحفظ من القصص الكثير بأخطاء الناس وإساءة التصور كثيراً من الناس تعرفونهم أخطأ في الفهم والتصور إنما هو بسبب العجلة في القراءة وأحياناً يكون السؤال مرتبطاً بالإجابة والإجابة مرتبطة بالسؤال لا بد أن تقرأ السؤال، ولهذا القرآن كيف يقرأ؟ يرتل ترتيلاً ?لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا? يقرأ الإنسان على مكث وتأني