فهرس الكتاب

الصفحة 3797 من 4219

الوصية الخامسة: تكرار الكتاب.

من الأشياء المتناقضة في زماننا وزمن من قبلنا أنهم كانوا يقرءون الكتاب أكثر من مرة بينما في وقتنا تجد أن طالب العلم إذا قرأ كتاباً لا يفكّر أن يقرأه مرة أخرى بل إنك لما تنصح شابا: قرأت كتاب التوحيد يقول قرأته. تقول إقرأه مرة أخرى. يقول: قرأته كأنما هو شيء انتهى منه وتعدّاه والأئمة ـ رحمهم الله تعالى ـ في سيرهم قرأنا لهم أنهم يقرءون الكتاب أكثر من مرة. فهذا الإمام المزني تلميذ الإمام الشافعي قرأ الرسالة خمسين سنة وبعض الأئمة قرأ صحيح البخاري أكثر من ستين مرة وبعضهم قرأ الكتب الستة أكثر من عشر مرات قراءة جرد وقراءة تأمل بينما في عصرنا هذا نجد الشاب انتهى من زاد المستقنع تقول له راجع الكتاب مرة أخرى يقول: لا أنا انتهيت أريد أن أنتقل إلى كتاب آخر وما تفهمه من القراءة الأولى أقل بكثير مما تفهمه في القراءة الثانية وهذا شيء مجرب. ما تفهمه في القراءة الثانية أفضل وأحسن مما تفهمه في القراءة الأولى =عندما تقرأ في المرة الثانية ستجد أنك استوعبت شيئاً لم تستوعبه في القراءة الأولى بينما طلبة العلم في زمننا هذا يحرصون على العجلة زاد المستقنع ثم الروض المربع ثم المقنع ثم المنتهى ثم ينتهي ويجد أنه لم يستفد شيئاً كثيراً يرجوه هو.

ولهذا الشيوخ الذي أدركتموهم وأدركناهم تجده شرح الكتاب أكثر من مرة، لا تجد أنه شرح الكتاب وانتهى منه وإنما لأنه يرى أن الكتاب إذا شرح أو قرئ أكثر من مرة أصبح أقوى وأضبط في الفهم فحاول أن تكرر الكتاب لا سيما الكتب التي هي تأصيلية.

الوصية السادسة: احذر من الشهرة والكتب التي قرأتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت