فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 4219

قال سعيد بن جبير - رحمه الله: عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (كان محمد - صلى الله عليه وسلم - رحمة لجميع الناس، فمن آمن به وصدق به سعد، ومن لم يؤمن به سلم مما لحق الأمم من الخسف والغرق) [1]

و قال - تعالى: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا) (سورة الأعراف- جزء من الآية158) .

و عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي، نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورا، وأيما رجل من أمتى أدركته الصلاة فليصلي، وأحلت لي الغنائم، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة، وأعطيت الشفاعة) . [2]

من هذه النصوص يظهر أن أهل الكتاب من ضمن المدعوين. لذلك دعاهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - دعوة عامة ضمن الناس، وكذلك دعاهم دعوة خاصة كما سيأتي في المباحث القادمة إن شاء الله.

شبهة:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروه إلى أضيقه) [3]

عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (من سلم عليك من خلق الله فاردد عليه وإن كان مجوسيًا ذلك بأن الله يقول: فحيوا بأحسن منها أو ردوها) . وقال قتادة فحيوا بأحسن منها يعني للمسلمين أو ردوها يعني لأهل الذمة) [4]

قال إبراهيم النخعي: (إذا كانت لك حاجة فابدأه بالسلام) فبان لهذا أن الحديث (لا تبدءوهم بالسلام) إذا كان لغير سبب مثل جوار أو سفر. وقد روي عن السلف أنهم كانوا يسلمون على أهل الكتاب، وفعله ابن مسعود بدهقان صحبه في الطريق، قال علقمة: يا أبا عبد الرحمن أليس يكره أن يبدءوا بالسلام؟ قال نعم ولكن حق الصحبة [5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت