فهرس الكتاب

الصفحة 3852 من 4219

سعيد بن جبير الأسدي الوالي مولاهم أبو محمد ويقال أبو عبد الله الكوفي المكي من أكابر أصحاب ابن عباس كان من أئمة الإسلام في التفسير والفقه وأنواع العلوم وكثرة العمل الصالح رحمه الله وقد رأى خلقا من الصحابة وروي عن جماعة منهم وعنه خلق من التابعين يقال إنه كان يقرأ القرآن في الصلاة فيما بين المغرب والعشاء ختمة تامة وكان يقعد في الكعبة لقعدة فيقرأ فيها الختمة وربما قرأها في ركعة في جوف الكعبة وروى عنه أنه ختم القرآن مرتين ونصفا في الصلاة في ليلة في الكعبة وقال سفيان الثوري عن عمرو بن ميمون عن أبيه قال لقد مات سعيد بن جبير وما على وجه الأرض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه وكان في جملة من خرج مع ابن الأشعث على الحجاج فلما ظفر الحجاج هرب سعيد إلى أصبهان ثم كان يتردد في كل سنة إلى مكة مرتين مرة للعمرة ومرة للحج وربما دخل الكوفة في بعض الأحيان فحدث بها وكان بخراسان لا يتحدث لأنه كان لا يسأله أحد عن شيء من العلم هناك وكان يقول إن مما يهمني ما عندي من العلم وددت أن الناس أخذوه واستمر في هذا الحال مختفيا من الحجاج قريبا من ثنتى عشرة سنة ثم أرسله خالد القسري من مكة إلى الحجاج وكان من مخاطبته له ما ذكرناه قريبا.

مقتل سعيد بن جبير رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت