أقيم في ليبيا احتفال كبير بالذكرى السبعين لمصرع شيخ المجاهدين عمر المختار، وأقيم الاحتفال في مدينة"سلوق"جنوبي مدينة بنغازي، حيث نفذت فيها القوات الإيطالية حكم الإعدام شنقا.
وقد ألقى الرئيس القذافي خطابا تحدث فيه عن القيم والعبر الكبيرة التي نستخلصها من هذه الذكرى التي اقترفت فيها إيطاليا الاستعمارية عام 1931م، هذه الجريمة في حق شيخ مسن كان يدافع عن حرية وعزة وطنه، عبر محاكمة صورية عسكرية عقدت لفترة قصيرة جدا لم تتجاوز الساعة، مما يؤكد أن الحكم بإعدام شيخ المجاهدين عمر المختار كان جاهزا.
وأكد القذافي أن الذكرى السبعين لمقتل عمر المختار فتحت الصفحة المأسوية من التاريخ، وبينت الظلم والاستعمار والاستعباد.
وكان عمر المختار قد ولد في قرية (جنزور) بمنطقة (دفنة) عام 1376هـ الموافق 1858م قرب مدينة طبرق المرفأ البحري بالمنطقة الشرقية في الجماهيرية العربية الليبية.
وتوفى والده (المختار) ووالدته (عائشة) وهما في طريقها للأراضي المقدسة لآداء فريضة الحج، وينتمي إلى قبيلة المنفى، وهي إحدى القبائل الليبية بالمنطقة الشرقية
وقد نشأ عمر المختار نشأة إسلامية، وتلقى دروسه الشرعية في كتاتيب قرية جنزور، ثم زاوية الجغبوب، إحدى الواحات الليبية المتاخمة للأراضي المصرية، وقضى (8) سنوات في تحصيل العلوم الإسلامية، عمل بعدها معلما لتحفيظ القرآن الكريم، وتدريس العلوم الشرعية في عدة زوايا، كما كان شيخا على زاوية القصور بمنطقة الجبل الأخضر، لتعليم مبادئ الدين الإسلامي، وتحفيظ القرآن الكريم.
وكان له دور مماثل في الأراضي السودانية، ففي عام 1313هـ/1895م سافر عمر المختار إلى السودان، حيث ساهم في تدريس العلوم الإسلامية وتحفيظ القرآن الكريم، كما شارك في الجهاد ضد الفرنسيين في جنوب السودان الغربي، وفي نيجيريا، وحارب الإنجليز في مصر، ثم رجع بعدها إلى ليبيا.