فهرس الكتاب
ولم تتوقف مكائد العلمانيين والماسونيين ضد أربكان، بل لقد اشتط هؤلاء في مكائدهم عندما عاد البروفيسور نجم الدين أربكان وإخوانه ليؤسسوا حزباً جديداً أطلقوا عليه اسم"حزب الرفاه"بعد أن أمكنهم تعديل قانوني سمح لهم بالعودة لممارسة العمل السياسي من العودة إلى الساحة السياسية.
ففي 16 مايو-أيار 1994م تقدم مدعي عام محكمة أمن الدولة بمذكَّرة اتهام ضد حزب الرفاه وزعيمه أربكان يتَّهمه بإثارة حرب أهلية، ويطالب في المذكرة بحلِّ حزب الرفاه، وبرفع الحصانة عن زعيمه أربكان الذي كان نائباً في البرلمان لمحاكمته، وكان الدليل الذي ساقه المدعي العام في اتهامه لأربكان مقطعاً من مقابلة صحفية في 13 - 4 - 1994م قال فيها:"حزبنا سيصل حتماً إلى السلطة، ولكن المسألة أن نعرف فيما إذا كان ذلك سيتم من دون إراقة دماء، والشعب هو الذي سيقرر ..".
وعلى الرغم من كل المكائد والعراقيل فقد مضى أربكان في قيادة التيار الإسلامي من فوز إلى فوز، فقد تمكَّن حزب الرفاه رغم مرور سنوات قليلة على تأسيسه من الحصول على (185) مقعداً في الانتخابات النيابية التي جرت في شهر كانون الأول- ديسمبر من عام 1996، ليصبح الحزب الأكبر في البرلمان التركي وعلى الساحة السياسية التركية، حيث حصل حزب الطريق القويم على (135) مقعداً، وحصل حزب الوطن الأم على (133) مقعداً، وحصل اليسار الديمقراطي على (75) مقعداً وتوزعت المقاعد المتبقية وعددها (49) مقعداً على أحزاب أخرى وعلى المستقلين.