قلت له: اسمح لي يا أستاذي الحبيب أن أؤكد لك أني لا أقول إلاّ الحق .. إلا ما أعتقد أنه الحق، ولست أطريك في هذا. فقال: حبّك لأستاذك ..
قلت: لا والله، مع أن حبي لأستاذي وشيخي شديد.
وهاأنذا ألقي بعض الأضواء على كتبه القيمة:
1 ـ مختصر تفسير الخازن، المسمّى: لباب التأويل في معاني التنزيل: وهو كتاب كبير، اختصره الشيخ في ثلاثة مجلدات كبيرة، من القطع الكبير، وجاءت في 1725 صفحة.
مؤلف هذا التفسير: العلامة محيي السنة علاء الدين علي بن محمد المعروف بالخازن، لأنه كان خازن الكتب بالسُّمَيساطية.
قدّم الشيخ لمختصره هذا، وبيّن السبب الذي دعاه إلى اختصاره، وهو أنه يحتوي على الجيّد والرديء، والسمين والغثّ، على حسب حاجة زمنه؛ فالجيد فيه: وضوحه، وسهولة عبارته، وتوسّعه في أحكام القرآن، مع توضيح أدلتها من الكتاب والسنة، وأنه لا يدع حكماً ولا موعظة ولا عبرة إلاّ ويستشهد عليها بالأحاديث النبوية مع تصحيحها، أو تحسينها، أو تضعيفها.
والرديء فيه: كثرة ما فيه من الإسرائيليات التي تضر ولا تنفع، وأكثره ممّا لا يقرّه كتاب ولا سُنّة، إلى جانب بعض الخرافات التي لا يحتملها ولا يقبلها العصر.
وقد اقتصر الشيخ على الجيّد والسمين، ونفى الغثّ والرديء، فجاء على خير ما يرجوه القارئ من كتب التراث شكلاً ومضموناً.
طبع هذا الكتاب في دار اليمامة بدمشق عام 1994م - 1415هـ.