فهرس الكتاب

الصفحة 4032 من 4219

وكان له درس أسبوعي في منزل أخيه الشيخ أحمد، في الحديث الشريف مرة، وفي (الرسالة القشيرية) أخرى، وله درس أسبوعي في جامع الحمد يقرأ فيه من صحيحي البخاري ومسلم. وكانت له دروس أسبوعية لطلبة العلم، منها ما كان في دراسة اللغة والأدب، ومنها في دراسة الفقه المقارن، وفقه الحديث، وأصول الفقه.

وقد أسهم في تعديل مناهج المعاهد الشرعية التابعة للجمعية الغراء، وأدخل عليها العلوم الكونية، من فيزياء، وكيمياء، ورياضيات، كما أدخل التاريخ، والجغرافيا، واللغة الأجنبية، إلى جانب العلوم الشرعية والعربية.

الجدير بالذكر أنه كان يجمع بين الدعوة إلى الله، وبين العلم والأدب، فيمزج بينهما مزجاً عجيباً يتسلل إلى النفس والعقل والقلب بعفوية، فيفعل فعله، دون أن تحس بوطأة الوعظ، بل تستعذبه وتتمنى المزيد منه، وكان يزورنا في حلب، وله فيها تلاميذ ومريدون ومحبون.

الإعلامي:

كان الشيخ عبد الغني يكتب، ويحاضر، وله أحاديث في الإذاعة السورية، ومحاضرات في مساجد دمشق، وفي المجمع العلمي العربي بدمشق، وله مقالات في مجلة (الرسالة) القاهرية للزيات، وفي مجلة (حضارة الإسلام) الدمشقية للدكتور مصطفى السباعي، وفي مجلة (المرأة) للسيدة نديمة المنقاري، وفي جريدة الأيام الدمشقية، وسواها من الصحف، ولكن كرهه للأضواء والنفاق والمجاملات، جعلته ينأى بنفسه عنها، وقد ردّ في مجلة الرسالة على العقاد، وصحح له خطأ شائعاً بين الأدباء والعلماء، كما ردّ على الشيخ العلامة بهجت البيطار.

الكاتب المؤلف:

كنت قرأت وأفدت الكثير من كتبه، ولكني عندما قرأت أول كتاب له في سلسلة (أعلام المسلمين) عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى قلت: سوف يتعب الشيخ من سيكتب بعده في هذه السلسلة المهمة، وتمنيت لو أنه يتفرغ للكتابة عن أعلام المسلمين بقلمه السيال، وأسلوبه المترف الأنيق، وقلت له ذلك، فابتسم ابتسامته الساحرة وقال:"حبُّك الشيء يعمي ويصم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت