وبعد أن حكمت المحكمة العسكرية برئاسة مصطفى طلاس على مروان حديد وبضعة من إخوانه بالإعدام، ذهب الشيخ محمد الحامد يرحمه الله إلأى محمد أمين الحافظ (رئيس مجلس الرئاسة يومذاك) ، وتشفع بهم، فألغي حكم الإعدام، وصدر قرار بالإفراج عنهم، وفي أواخر الصيف كان مروان يرحمه الله حراً طليقاً، بعد أن غيرت هذه الحادثة [تدمير مسجد السلطان فوق رأسه] غيرت منهجه من العمل السياسي إلى العمل العسكري ...
2 -مع محمد أمين الحافظ رئيس الجمهورية يومئذ:
لم أتمكن حتى الآن من تحقيق سبب تعارف محمد أمين الحافظ مع الشيخ محمد الحامد يرحمه الله ، والمؤكد أن الفريق محمد أمين الحافظ يحترم الشيخ محمد الحامد كثيراً، وفي صيف أحد أعوام فترة حكم محمد أمين الحافظ، كان ضيفاً على مدينة حماة، وأُعد له طعام الغداء في مقهى البئر الارتوازي، وقبيل الغداء طلب محمد أمين الحافظ دعوة الشيخ محمد الحامد على الغداء معه، فأرسل القائمون على الغداء يطلبون الشيخ محمد الحامد، فرفض الشيخ ذلك، ولما أعلموا الحافظ برفض الشيخ، أرسل محمد أمين الحافظ سائقه الخاص بسيارة الرئاسة إلى الشيخ يلح عليه في الحضور، فذهب الشيخ، وسلم على الحاضرين وجلس معهم قليلاً، واعتذر عن الغداء، وذكّر أمين الحافظ قائلاً: لقد وعدتني يا أمين أن تحكم بالشريعة الإسلامية!!! وها أنت تحكم بغيرها!!! فمتى تنفذ وعدك!!!
ـ أطرق أمين الحافظ خجلاً وقال: ـ إن شاء الله ياسيدي، أدع الله أن يعينني على ذلك ..
ورجع الشيخ ولم يتناول طعام الغداء معهم .
3 -مع نساء حماة:
كان للشيخ هيبة، وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بطريقة حكيمة، وواعية، لاتؤدي إلى منكر أكبر، فكان إذا رأى امرأة سافرة، رفع العصا فوق رأسها، (بدون ضرب) وهددها، وسأل أهل الشارع عن اسم ذويها ليتصل بهم ويحذرهم من ذلك ...
وهكذا كانت نساء حماة يخفن من السفور، وبقي الأمر على هذه الحال طوال عقد الخمسينات وبداية الستينات ....