4 -مع أهالي حماة:
كان يرحمه الله محبوباً من غالبية الشعب الحموي، يسلم على من يلقاه في الطريق، ويقف أهالي المحلات التجارية، وهم يردون سلامه احتراماً له، ومن تكون بيده (سيجارة) يخفيها عن الشيخ احتراماً له ...
5 -مثال عن ورعه يرحمه الله:
قالوا كان الشيخ يحرس ثيابه عندما تنشر بعد الغسيل، ليطمئن أن عصفوراً لم ينجسها، فهو إمام يصلي بالناس، ويجب أن تكون ثيابه طاهرة ...
وقالوا اشترى من باب البلد علبة لبن في الصباح في طريقه إلى المدرسة، وأعطاها لحمال، وقال لها: أوصلها إلى باب بيتي، ونقده أجرتها مقدماً، ولما عاد من عمله في الظهيرة سأل أهل بيته: أين استلمتم علبة اللبن!!؟ فقالوا: وضعها الحمال عند نهاية السلم (أي ليس عند باب البيت كما شرط له) ، فقال يرحمه الله: لاحول ولاقوة إلا بالله ... وذهب إلى باب البلد (قريب من بيته) وسأل عن الحمال حتى وجده، فأعطاه زيادة في الأجرة ...
6 -مواقف مع كاتب هذه السطور:
ـ خلال دراستي الجامعية كنت أحضر درساً للشيخ يرحمه الله في مسجد السلطان، وكان الشيخ يتحدث عن آخر فتنة يتعرض لها المؤمنون، وهي أن رجلاً كبيراً جداً يظهر عليهم، ويقول لهم: أنا الله، فيسجد له المنافقون، ومن في قلوبهم زيغ، أما المؤمنون فيعرفون أن الله عزوجل (ليس كمثله شيء) ، ولاتنطلي عليهم هذه الفتنة ...
وكنت كثير السؤال: فقلت ياسيدي الشيخ أنا أخاف على أمي وآلاف المسلمين مثلها، وهي كثيرة الصلاة والصيام، وتتقرب إلى الله، لكنها لاتعرف هذه الآية (ليس كمثله شيء) وأخشى أن تفتن عندما ترى ذلك الرجل الكبير جداً ...
فغضب يرحمه الله وقال: ديننا واضح، وليس فلسفة معقدة غامضة، ثم تراجع قليلاً وهدأ وقال: الله يلهم المؤمن إيماناً صحيحاً فلا يفتتن به ...
قلت: جزاك الله خيراً ... الآن أطمئن على أمي إن شاء الله ...