__ ولما كنت معلماً في محافظة الحسكة (1966) دهشت وعجبت لضاربي الشيش، لايعرفون قراءة الفاتحة جيداً، ويفعلون هذه الخوارق، الضرب بالشيش، وقد رأيت أموراً لايفسرها العقل ولا المنطق ... فكتبت إلى الشيخ محمد الحامد يرحمه الله، ورد عليّ برسالة أعتز بها، وخلاصة الجواب أن هؤلاء مستدرجون، يحقق الله عزجل على يديهم هذه الخوارق، ويحاسبون على استخدامها في غير مكانها، ولكنها خوارق فعلاً، تحدث بقدرة الله عزوجل، وقد بدأت على يد علماء من الدعاة أمام المغول وكانت سبباً في إسلام الكثيرين يومذاك ...
وكان في الرسالة أيضاً جواب عن بيع السلم، وقد وجدته منتشراً في ريف الحسكة، بشروط مجحفه بحق الفقير ... فوضح لي الشيخ يرحمه الله شروط بيع السلم ...
وطلب مني يرحمه الله أن أسلم الرسالة بعد قرائتها للأخ عبد الكريم الشامي يرحمه الله، وقد فعلت واحتفظ بها الأخ الشامي عنده ...
ـــ ولما كنت في السنة الرابعة قسم الفلسفة، كنا ندرس كتاب فصوص الحكم للشيخ محي الدين بن عربي في مقرر الفلسفة (التصوف) وهو فرع من مقرر الفلسفة الإسلامية ... وكنت أصلي الجمعة في مسجد السلطان (1965) ، ووضعت الكتاب (فصوص الحكم) قرب المحراب، ولما انتهت الصلاة، ورجعت بعد لقاءات السلام مع الأحباب كي آخذ الكتاب وجدت حارساً عنده وهو الأخ (غازي نيربية) يرحمه الله، يقول لي أنت صاحب الكتاب؟ قلت: نعم. قال الشيخ يقول: قابله الآن ..
أخذت الكتاب بيدي وذهبت فسلمت على الشيخ، وما أن رأى الكتاب حتى قال:
_ لم تقرأ هذا الكتاب يابني!!؟
_ هذا الكتاب مقرر علينا في قسم الفلسفة ياسيدي الشيخ ...
-لاحول ولا قوة إلا بالله ... السلطان عبد الحميد يرحمه الله، منع قراءة هذا الكتاب، وهذا الكتاب مدسوس على الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي يرحمه الله، ثم تناول مني الكتاب، وفيه قلم رصاص فكتب على الصفحة الأولى: راجع ما جاء عن الشيخ الأكبر في الجزء الثالث من حاشية ابن عابدين ...