فهرس الكتاب

الصفحة 4069 من 4219

( .... وفي ليلة 2 أيار 1948 وفيما كانت طلائع المجاهدين تتقدم نحو المستعمرتين الآنفتي الذكر، فوجئنا بقدوم عدد من الرجال المسلحين، أكد لنا الحرس أنهم من العرب، وأنهم يريدون المساهمة في الجهاد والانقضاض على المستعمرين .. وجدنا أنهم(قوة سورية) مؤلفة من 150 رجلاً من الشبان .. وكان على رأس القوة الشيخ مصطفى السباعي رحمه الله في لباس الميدان متمنطقاً سلاحه للجهاد في سبيل الله، فهلل المجاهدون ورحبوا بإخوان الجهاد. وقبيل خوض المعركة حاولنا إبقاء الشيخ مصطفى في مقر القيادة بعيداً نسبياً عن أرض المعركة، كما سعيت شخصياً للاحتيال على الشيخ وإبقائه في القيادة، للقيام بأعمال خطيرة ومهمة، لكنه أبى ورفض وأصر على خوض غمار المعركة مهما كلف الأمر، وقال: إنه لم يحضر من دمشق إلا بنية الشهادة في سبيل الله .. وصمم على أن يشترك بنفسه في الطليعة، فكان له ما أراد، فخاض المعركة ورفاقه ببطولة، وانتهت المعركة بنصر مؤزر. .. ).

في معركة كفار عصيون التي استمرت عاماً كاملاً بشكل مناوشات ومواجهات مستمرة بين العرب ويهود من منتصف عام 1947 حتى منتصف أيار 1948 حيث كانت في هذا الشهر المعركة الحاسمة التي اشتركت فيها كتيبة الإخوان السوريين يقول الأستاذ الشيخ زهير الشاويش الذي اشترك في تلك المعركة:» وفي هذه المعركة الكبيرة كان لمجموعتنا شرف المشاركة فيها بقيادة الأستاذ مصطفى السباعي، وكان حضورنا إلى أرض المعركة في اليوم الثاني على بدئها ... وانتهت المعركة باستسلام اليهود وتحرير المنطقة .. وكانت خسائر اليهود كبيرة جداً ... وبعد أن رجع الأستاذ السباعي رحمه الله إلى الروضة كان مع مجموعته بعض الأسرى من اليهود المقاتلين، وأما الباقون فقد جرى السماح لهم بالذهاب إلى القدس. «

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت