ولما أعلن الدستور العثماني عام 1908، رجع محب الدين الخطيب إلى دمشق، بنية العمل على تجديد نشاط (جمعية النهضة العربية) داخل نطاق الدستور العثماني، فرأى أن الدولة لا تريد الاعتراف بجمعية النهضة العربية، وأجبروا الجمعية على أن تجعل اسمها جمعية (النهضة السورية) ، وفي هذه الأثناء تمنى أن يشارك في تحرير جريدة (طار الخرج) الهزلية الناقدة للسياسة العثمانية، فانتبهت السلطات الحكومية للجريدة، ولما أوشكت أن تعرف الحقيقة سافر محب الدين إلى بيروت، فكتبت الحكومة إلى المسؤولين في بيروت لملاحقته، انتقل بعدها إلى القاهرة وهناك شارك في تحرير جريدة المؤيد.
عندما تأسس حزب اللامركزية العثماني في القاهرة عام 1913، برئاسة رفيق العظم، كان محب الدين عضو مجلس الإدارة وكاتم السر الثاني فيها. وتأسست في بيروت ثم في باريس جمعية (العربية الفتاة) ذات الدور العظيم، فكان محب الدين يمثل هذه الجمعية بمصر، وينفذ قراراتها التي لها علاقة بحزب اللامركزية.
وفي هذه السنة 1913 أيضاً أسس رشيد رضا (مدرسة الدعوة والإرشاد) فوقع اختياره على محب الدين ليدرس علم طبقات الأرض.
وعندما وقعت الحرب العالمية الأولى قررت الجمعيات السرية ورجالات القومية العربية إيفاد مندوبين إلى زعماء العرب لمفاوضتهم في أمرها، واختاروا محب الدين للسفر إلى الخليج العربي في محاولة للاجتماع بزعماء تلك المنطقة، فسار إلى عدن، ثم بومباي، ثم أبحر إلى الكويت فاعتقله ضابط بريطاني، ومكث في السجن تسعة أشهر دون أن يتمكن من إتمام مهمته، وعاد إلى مصر والحرب على أشدها والاضطهاد التركي في ذروته.
وبعد إعلان الثورة العربية الكبرى طلبه الشريف حسين برقياً، فسافر إلى مكة المكرمة ليؤسس المطبعة الأميرية، وليصدر (جريدة القبلة) الجريدة الرسمية لحكومة الحجاز، وكان الشريف حسين يستشيره في أكثر أموره الخارجية هو والشيخ كامل القصاب بصفتهما من رجال جمعية (العربية الفتاة) .