فهرس الكتاب

الصفحة 4141 من 4219

كان يصر في منهجيته على اعتماد الدليل، والمقارنة بين المذاهب، يربط الحكم بدليله، ويقارن بين أقوال العلماء وأصحاب المذاهب .. (لا تقولوا قال الشيخ .. ) كانت تلك عبارته وإنما احفظوا الدليل لتقولوا (قال الله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم) .

في تعليمه وتربيته كان يذكر سلف الأمة أجمع بالخير والتقدير، ويغضي عن كل الخلافات التي كانت تكون في العصور .. كان ابن تيمية رحمه الله تعالى موضع ازورار البيئة العلمية التي يعيش فيها الشيخ، وكان مشايخ الدولة العثمانية الشيخ (مصطفى صبري) والشيخ (محمد زاهد الكوثري) من أشد الناس ازوراراً عن ابن تيمية، ولكن الشيخ أبا زاهد أماط كل هذا عن شخصية ابن تيمية، وقدمه لتلامذته عالماً عاملاً مجاهداً له مكانته (الإصلاحية) و (الفقهية) و (الجهادية) . يقول في هذا راداً الفضل لأهله (والذي نبهني إلى مكانة ابن تيمية وعلمه وفضله شيخي الشيخ نجيب سراج الدين رحمه الله .. ) والشيخ نجيب سراج الدين من علماء حلب، بل عالم حلب في وقته، وقد ورّث العلم من بعده لولده عبد الله سراج الدين رحمهما الله تعالى.

كان الشيخ رحمه الله تعالى متواضعاً في تعليمه، متألفاً لقلوب متابعيه وتلامذته، فكان إذا شعر أن مسألة ما غمضت عليهم، وعجزوا عن استيعابها قال (أنا لا أُفهم .. أنا لا أُفهم، أُعيد) ، ثم يعيد المسألة، فينسب التقصير لنفسه، ويبرأ منه تلامذته.

وإلى جانب هذا التواضع كان يقرن اللطف بالتنبيه والإرشاد .. كان كثيراً ما يروي حديث الأعرابي (الذي تكلم في الصلاة) وقول هذا الأعرابي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (فما زجرني وما نهرني وما زاد على أن قال إن الصلاة عبادة لا يصح فيها شيء من أمور الناس .. )

إذا لحظ أن أحد المصلين لا يعطي الركوع حقه سأله بلطف: (هل تشتكي من ألم في الظهر .. ) وإذا رأى عالماً على غير مذهبه يخالف المشهور مما عليه العمل سأله برفق (هل عندكم في هذا الأمر شيء؟!)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت