فهرس الكتاب

الصفحة 4165 من 4219

إن المدرسة الإسلامية جاءت في تحقيق الحديث بعلم غير مسبوق في تحقيق تراث الأمم. ولم يلحق به لاحق حتى الآن ولا المستشرقون الذين يزعمون أنهم أصحاب فضل في تحقيق التراث الإسلامى.

إن علماء الحديث بذلوا جهودا جبارة في مراجعة ما جمعوا من حديث للتأكد من صحة نسبها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقسموا الأحاديث الصحيحة إلى درجات كثيرة في صحتها، فمنها المتواتر، ومنها الآحاد، ومنها الصحيح لنفسه، ومنها الصحيح لغيره، ومنها الحسن، وغير ذلك مما يمكن الرجوع إليه في هذا العلم العظيم الذى يجب أن يسود حياتنا الثقافية وأن نجد لقواعده أثرا في تحقيقاتنا للتراث الإسلامى، وهو الأمر الذى احتذاه محمود شاكر في تحقيقه للتراث وفى مناقشات للمتغربين والمارقين من المعرفة الاستشراقية.

ومن هنا تأتى أهمية الرجل ولفت الأنظار إليه في حياته وما كان من أثر وفاته في تنبيه العقول إلى تراث الأمة وتحقيق علمائها له بأنفسهم بعد أن يتعلموا هذا الفن الجليل ويستكملوا أسبابه من علم بلغة القرآن وفى القرآن والحديث والتاريخ الإسلامى وما تركه لنا الأجداد من مخطوطات بعضها بين أيدينا وبعضها سرقه الاستعمار الاستشراقى من خزانات كتبنا. وإن محمود شاكر له آثار جليلة في تحقيق التراث من تفسير وحديث وشعر ونثر.

ونظرا لمجهودات الشيخ شاكر الكبيرة انتخب عضوا مراسلا لمجمع اللغة العربية في دمشق، وعضوا عاملا بمجمع اللغة العربية وعضوا بمجمع الخالدين.

كماحصل عى جائزة الدولة المصريةالتقديرية في الآداب.

حصل على جائزة الملك فيصل العالمية عام عن كتابه المتنبى الذى يقع في مجلدين من القطع الكبير، وقد أنجز هذا الكتاب، ثم أعاد تحقيقه وتنقيحه وتزويده بوثائق جديدة .. وبذلك يعد المصرى الرابع الذى يحصل على هذه الجائزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت