فهرس الكتاب

الصفحة 4164 من 4219

وفى منتصف الثمانينيات واصل جولاته الفكرية الناجحة، وانتقد بشدة أفكار نجيب محفوظ وزكى نجيب محمود ووصفهما بأنهما ـ مثل طه حسين وتوفيق الحكيم ـ مقلدان للغرب وليسا مبتكرين، بل يقدمان نفس الرؤى التى كان أولئكم ينادون بها؛ ولهذا فهم يسيرون في طريق الخطأ.

وقال عنهم:"إنهم ام يقدموا شيئاً مفيداً لمجتمعهم ولا لقضايا مجتمعهم، ولو كانوا يسيرون في طريق صحيح لكان لهم شأن آخر .. صحيح أنهم مجتهدون ولهم جهود دائمة دائبة، ولكنها ضئيلة، وباهتة فعندما أنظر الى الوجود الحقيقى لطه حسين أو توفيق الحكيم أو إحسان عبد القدوس، ونجيب محفوظ أراه وجودا ليس مفيدا لقضايا مجتمعهم أو مشاكله".

ولعل جرأة شيخنا في الحق وفى الصدع به كانت سببا في تجاهل الأجهزة الإعلامية له ولمنهجة الفكرى إلى أن رحل عن دنيا الزيف إلى رحمة الله التى وسعت كل شيء؟.

تحقيق التراث

وقضية محمود شاكر لم تكن فقط التصدى للدكتور طه حسين ولا للدكتور لويس عوض ولا من على شاكلتهما، إنما كانت العودة بتحقيق التراث إلى أصوله ومنابعه الأولى التى قام عليها العلماء المسلمون، منذ الصدر الأول للإسلام، هذا التحقيق الذى ظل ممتدا حتى عصرنا الحاضر قام عليه شيوخ أعلام من أبرزهم الشيخ محمود شاكر، ولقد كانت فطنته أنه اتبع الأولين وأحيا طرائقهم.

وإن قضية جمع القرآن في عهد أبى بكر الصديق رضى الله عنه هى أولى الدرجات في علم تحقيق التراث الإسلامى. ومع أنها أولى الدرجات فإنها كانت وافية تماما للتأكد من صحة النص وصحة نسبه إلى الذي نزل عليه القرآن.

وجمع الحديث وتحقيقه جاء من كونه المصدر الثانى للتشريع وأنه شارح للقرأن ومفصل لمجمله إلى غير ذلك مما يعرفه الناس عن مكانة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت