فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 4219

أما الأول: فلا يخفى كم أذل الحرص أعناق الرجال، وكم شغل الناس حب المال، لما ذهب الذهب بأبصارهم وسبى قلوبهم، أما المؤمن فحقائق الإيمان تملأ قلبه فلا يتأثر بشيء من هذا لأن في قلبه قول الحق جل وعلا {وفي السماء رزقكم وما توعدون} [الذاريات: 22] .

ولأنه يعلم من بيده الرزق {فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له} [العنكبوت: 17] .

الثاني: اليقين

فيقين المؤمن أن الموت والحياة بيد الله، وأنه لا ينجي حذر من قدر، وأن الأمة لو اجتمعت على أن يضروه بشيء لم يضروه إلا بشيء قد كتبه الله عليه، وأن الموت ليس بالأقدام وأن السلامة ليست بالإحجام بل كما قال تعالى: {أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة} [النساء: 78] .

2 -الخشية من الله:

وهي من أعظم آثار الإيمان وأبرز أوصاف المؤمنين {الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون} [الأنبياء: 49]

{الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله} [الأحزاب: 39]

وقدوتهم في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول: (إني لأخشاكم لله وأتقاكم له) [أخرجه البخاري في كتاب النكاح"الفتح: 9104"] .

"والخشية أخص من الخوف، فهي خوف مقرون بمعرفة" [تهذيب مدارج السالكين: ص: 269]

وعندما تعمر الخشية والخوف قلب الداعية المؤمن يتميز عن الغافلين والعابثين لأن الخوف يحول بين صاحبه وبين محارم الله.

والخشية أساس مراقبة الله ترقى بالمؤمن إلى درجة الإحسان وأن يعبد الله كأنه يراه فإن لم يكن يراه فإنه يراه.

3 -الإخلاص لله

"الإخلاص لله روح الدين ولباب العبادة وأساس أي داع إلى الله" [مع الله: ص 201] .

وهو"في حقيقته قوة إيمانية، وصراع نفسي، يدفع صاحبه بعد جذب وشد إلى أن يتجرد من المصالح الشخصية، وأن يترفع عن الغايات الذاتية، وأن يقصد من عمله وجه الله لا يبغي من ورائه جزاءً ولا شكورا" [صفات الداعية النفسية: ص 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت