فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 4219

إن المال المبارك الذي ينفقه أي مسلم على الدعوة جزء من الجهاد في سبيل الله، بل ركن عظيم منه، وجُلُّ الآيات التي تحدثت عن الجهاد في سبيل الله قرنت الإنفاق بالقتال ... وليست العبرة بالكثرة، بل العبرة بفعل النفقة نفسها، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (سبق درهم مائة ألف درهم: رجل له درهمان أخذ أحدهما فتصدق به، ورجل له مال كثير فأخذ من عرضه مائة ألف فتصدق بها) . رواه النسائي وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع.

ويغيب عن كثير من الدعاة والغيورين على الصحوة حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل) . فما داوم الناس في إنفاقه على الدعوة - وإن قل - أكثر بركة وأعظم نفعا من الكثير المنقطع، فالله عز وجل إذا أحب عملا من ابن آدم باركه له وأعانه عليه كما قال تعالى: {إن رحمت الله قريب من المحسنين} وكما قال سبحانه: {وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد} ، وكما قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله قال لي: أَنْفق أُنْفق عليك) رواه مسلم في الصحيح.

وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا) رواه البخاري ومسلم.

وعن أبي هريرة أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله بعفو إلا عز أو ما تواضع أحد لله إلا رفعه) رواه مسلم أيضا.

إياك والإحباط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت