وهذه وسيلة من أنفع الوسائل وأيسرها على قلب المدعو وسمعه، وهي وسيلة محببة للكبار والصغار وأثرها يبقى في القلب أكبر وقت، واستخراج الفوائد منها والمقاصد من ورائها أمر يسير لذلك استخدمها القرآن الكريم للتعليم وتثبيت قلوب المؤمنين كما قال تعالى:"نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين"، وقال سبحانه:"وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين".
وكما ملأت قصص الأنبياء السابقين والأمم السالفة كتاب الله، كذلك ذخرت سنة المصطفى بهذه الوسيلة من وسائل الدعوة كما في حديث الثلاثة أصحاب الغار، وقصة الأبرص والأقرع والأعمى، وقصة صاحبي جرة الذهب، وقصة المتداينين من بني إسرائيل .. وغيرها من القصص المليئة بالعبر والعظات والتي تعلم منها الصحابة وما زلنا نتعلم نحن أيضا منها.
خامسا: إرسال الرسل
فكان صلى الله عليه وسلم يرسل من علماء الصحابة رسلا إلى البلاد ليعلموهم دين الله عز وجل، وكان هذا الأمر مبكرًا فأرسل مصعب بن عمير إلى المدينة، ولم يمنعه ماحصل لأصحابه في بئر معونة وبعث الرجيع من أن يستمر في هذا النهج الصالح والطريق النافع، فأرسل معاذًا إلى اليمن، وأبا موسى الأشعري وعلي بن أبي طالب كذلك إلى اليمن، وغيرهم إلى بلدان أخرى.
سادسا: الكتابة
فكاتب النبي صلى الله عليه وسلم الملوك والرؤساء، داعيًا إياهم إلى الدخول في دين الله، والنجاة بأنفسهم وأقوامهم فأرسل إلى هرقل عظيم الروم، وإلى كسرى ملك الفرس، وإلى النجاشي ملك مصر، وإلى أكثر الملوك في عهده، وفي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه:"أن نبي الله (صلى الله عليه وسلم) كتب إلى كسرى وإلى قيصر وإلى النجاشي، وإلى كل جبار، يدعوهم إلى الله تعالى .."
سابعا: تأليف الناس ببذل المال