ففي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال:"ما سئل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شيئًا قط فقال: لا".
وفيه عن أنس عن مالك رضي الله عنه قال:"ما سئل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على الإسلام شيئًا إلا أعطاه قال: فجاءه رجل فأعطاه غنمًا بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا فإن محمدًا يعطي عطاءً من لايخشى الفاقة فقال أنس: إن الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها".
وروى مسلم أيضا:"أنه عليه الصلاة والسلام أعطى صفوان بن أمية - يوم حنين - مائة من النعم، ثم مائة، ثم مائة. قال ابن شهاب حدثني سعيد بن المسيب أن صفوان قال: والله لقد أعطاني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إليَّ فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إليَّ".
ثامنا: الجهاد في سبيل الله عز وجل
قال الشيخ ابن باز يرحمه الله: وهو أعظم الوسائل التي استخدمها (صلى الله عليه وسلم) في الدعوة إلى الله عز وجل، وهو من أعظم وسائل الدعوة الباقية إلى يوم القيامة، قال عليه الصلاة والسلام (بعثت بالسيف بين يدي الساعة، حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي) [أحمد في المسند عن ابن عمر 2/ 29 /50] ، فالمقصود من الجهاد إقامة دين الله على وجه الأرض ونفي الفتنة والشرك عنها واقتلاع جذور الطواغيت الذين يحولون بين الحق والناس: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله ... ] [البقرة: 193] ، وقال تعالى: [وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله .. [[الأنفال: 39] .