وقد جاءت دعوة النصارى إلى المباهلة عندما قدم وفد من نجران فجعلوا يحاجون في عيسى ويزعمون فيه ما يزعمون من البنوة والإلهية: {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} (41)
في صحيح مسلم، َلَمَّا نَزَلَتْ هاذِهِ الآيَةُ. دَعَا رَسُولُ اللّهِ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هؤلاء أَهْلِي» . (42)
وعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ صَاحِبَا نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُرِيدَانِ أَنْ يُلَاعِنَاهُ قَالَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا تَفْعَلْ فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَاعَنَّا لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا قَالَا: إِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَنَا وَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا وَلَا تَبْعَثْ مَعَنَا إِلَّا أَمِينًا فَقَالَ: لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ فَاسْتَشْرَفَ لَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فَقَالَ: قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فَلَمَّا قَامَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ. (43)
المراجع والحواشي:
(1) لسان العرب، باب: الراء، مادة رتب. مكتبة الحديث الشريف، شركة العريس الإصدار الثامن.
(2) فيض القدير، 1/ 105.
(3) انظر مفتاح دار السعادة، ابن القيم،، 1/ 474. انظر المعجم الوسيط، مرجع سابق، 2/ 1050، حرف الواو، مادة وضع. موسوعة أخلاق القرآن، مرجع سابق، 1/ 68.
(4) انظر زاد المعاد، ابن القيم، 1/ 86.