فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 4219

لقد فطر الله الناس على الفطرة عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ) ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) (14) " (15) . والفطرة تدعو المرء إلى الاتجاه إلى الخالق، لكن الإنسان تحيط به مؤثرات تجعله ينحرف حينما يتجه إلى المعبود الحق. (16) وتزداد المؤثرات على الإنسان فيعتقد بإيجاد الدهر له وللكون قال تعالى: (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ) (17) فأول مرتبة يبتدأ بها المدعو عند هؤلاء تقرير عقيدة الربوبية ودعوتهم إلى إفراد الله بالخلق والملك والتدبير وإيقاظ تلك فطرة التي خلقهم الله عليها ودعوتهم إلى التدبر بأنه لا بد لكل مخلوق إلى خالق، والتأمل في خلق الكون ومايحويه من مخلوقات من مد الأرض، ورفع السماء، وإيلاج الليل والنهار، وتكوير الكواكب، وتسخير الفلك، وتسيح الرعد، وإنزال الماء، وإرسال الرياح، وخلق الإنسان وتطور ذلك الخلق، وتصويره في الأرحام وتسخير الكون كله له، ووصف البعث، والجزاء وجميع الدلائل على قدرته، والدلالة على أنها الخالق والمالك لها ومدبرها واحد. والآيات على ذلك كثيرة."

2 ـ تقرير عقيدة الألوهية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت