فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 4219

ويكون القتال بالترتيب الأقرب فالأقرب. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (9) . قال القرطبيُّ:"أي: شدة وقوة" (10) وقال ابن كثير: أي: وليجد الكفار منكم غلظة عليهم في قتالكم لهم، فإنّ المؤمن الكامل هو الذي يكون رفيقًا لأخيه المؤمن، غليظًا على عدوه الكافر (11) أي ابدءوا بقتال الأقرب فالأقرب إليكم دارا دون الأبعد فالأبعد. وكان الذين يلون المخاطبين بهذه الآية يومئذ الروم، لأنهم كانوا سكان الشام يومئذ، والشام كانت أقرب إلى المدينة من العراق. فأما بعد أن فتح الله على المؤمنين البلاد، فإن الفرض على أهل كل ناحية قتال من وليهم من الأعداء دون الأبعد منهم ما لم يضطرّ إليهم أهل ناحية أخرى من نواحي بلاد الإسلام. (12) ، وقال قتادة: الآية على العموم في قتال الأقرب فالأقرب، والأدنى فالأدنى. (13)

ثانيًا: الترتيب المضموني (الموضوعي) :

والمقصود به موضوع الدعوة، فلا بد أن يخضع هذا الترتيب لحال عقيدة المدعوين كما يلي:

1 ـ تقرير عقيدة الربوبية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت