ب: تقرير عمومية رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم- قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) . (23)
ج: تعليمهم الفرائض والعبادات:
كما اتضح ذلك في وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ في الحديث السابق.
ثالثًا: الترتيب المكاني:
وهذا المقام الثاني الذي أطلق عليه ابن القيم مراتب الدعوة وأشرنا إليه في أول المبحث وذكر أنها خمس مراتب حيث ذكر الأولى النبوة، والصحيح أنها أربعة مراتب كمايلي:
المرتبة الأولى"إنذار عشيرته الأقربين"فعندما أمره الله بالقراءة في الآيات السابقة، وأثبت له ربوبيته نهاه ألا يدع معه إله آخر وأن ينذر عشيرته الأقربين قال تعالى: (إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ(113) وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ) (24) عن أبي هُرَيْرَةَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ـُ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قَالَ: (يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا) . (25)