فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 4219

المرتبة الثانية:"إنذار قومه"وبدأت هذه المرتبة بنزول قوله تعالى: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) (26) أي فاجهر به أظهر ما تؤمر به وبلغه علنًا على رؤوس الأشهاد، أو فرق بين الحق والباطل بما أمرك الله بتبليغه. (27) فأعلن الدعوة وجهر بها تنفيذًا لهذا الأمر من الله سبجانه وتعالى.

المرتبة الثالثة"إنذار قوم ما أتاهم من نذير من قبله وهم العرب قاطبة"قال تعالى: (وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ) (28) فكان صلى الله عليه وسلم يستثمر تجمعات العرب في الحج فيعرض عليهم الإسلام.

المرتبة الرابعة:"إنذار جميع من بلغته دعوته من الجن والإنس إلى آخر الدهر"وفي هذه المرتبة كانت الدعوة عن طريق إرسال الرسائل والرسل إلى الملوك، وكذلك عن طريق الجهاد. (29)

رابعًا: الترتيب الإعلامي:

السرية:

فقد بدأت دعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في مكة، من أول نبوته سرا، بقوله تعالى: (قُمْ فَأَنذِرْ(2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) (30) واستمرت مدة الدعوة ثلاث سنين. (31)

الجهرية:

وهي المرحلة التي أمره الله تعالى أن يدعو الناس إلى الإسلام علنًا، مبتدأ بالأقربين كما قال تعالى: (إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ(113) وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ) (32) فبدأ بالأقربين ثم من حوله ثم الناس أجمعين كما بينا في الترتيب المكاني. فكان يذهب إلى الناس في مواسم الحج كل عام، وإلى المواسم الأخرى في عكاظ، ومجنة، وذي المجاز وغيرها من الأسواق العربية الشهيرة. (33)

قلت: وهذا خاص بدعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أما غيرها، فتكون سرية الدعوة وجهريتها بحسب مايستدعيه الحال وما تحيط به من ظروف.

خامسًا: ترتيب الاتصال (الوسائل) :

1 ـ الاتصال المباشر:

أ: الاتصال الفردي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت