قد تحتاج الدعوة إلى أن تكون فرديه، وهذا يعد لعدة أسباب، أما متعلقة بالمدعو كأن يكون صاحب سلطة، ويكون له متبوعين كما في قصة موسى مع فرعون، أو يكون له مكانة من الداعي كما في دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب. فعن سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ قال: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم - فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَبِي طَالِب: (ٍ يَا عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ ... ) الحديث. (34)
ب: الاتصال الجماعي:
وهو دعوة الناس أو فئة منهم. عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ الدِّيلِيِّ وَكَانَ جَاهِلِيًّا أَسْلَمَ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَصَرَ عَيْنِي بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ يَقُولُ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا وَيَدْخُلُ فِي فِجَاجِهَا وَالنَّاسُ مُتَقَصِّفُونَ عَلَيْهِ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَقُولُ شَيْئًا وَهُوَ لَا يَسْكُتُ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا ) الحديث (35)
2 -الاتصال بالمراسلات (الغير مباشر) :
ويكون بإرسال الرسائل والرسل والوفود.
والاتصال لايكون بالترتيب بل يكون حسب الظروف المحيطة بالدعوة. وكذلك التراتيب الأخرى ليست على إطلاقها، فقد تسبق مرتبة أخرى، ماعدا مايتعلق بالترتيب الموضوعي فلابد من البدء بالعقيدة.
المراجع والحواشي:
(1) سورة آل عمران، آية رقم: 63
(2) أخرجه البخاري، ك: بدء الوحي، ب: بدء الوحي،1/ 9، ومسلم، ك: الجهاد والسير، ب: كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل 3/ 1396.