فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 4219

فمن الإجحاف أن نجعل الخطأ خطيئة لا تغتفر، والزلَّة في مرتبة العزل والمنع، ولا شك بأن تعميم الخطأ هو شهوة العاجزين والحاسدين، وفي مخيلة الإنسان مواقف كثيرة تثبت بأن أسلوب التعميم في الخطأ أسلوبًا جرى عليه الكثيرمن المؤسسات الحكومية والمسئولة، وأصبح لديهم عشقا لخبر أي زلة أو خطأ يصدر من الدعاة أو من أي عمل مؤسسي.

حيث أن أداة تفعيل المكر وإشاعة الخطأ فنٌ يجيده صغارهم، مع أن أبواب التحكم لديهم مهيأة لديهم وذلك من خلال الصوت الإعلامي، والسلطة والمكانة، مما يجعل ذلك فرصة لهم في أخذ الحرية في إكمال السير، وتحقيق الهدف.

وعلينا كأفراد ومؤسسات أن نعالج الأخطاء التي تصدر من أفرادنا ومؤسساتنا بشكل إيجابي، مع إظهار الأطر الإيجابية للمجتمع عند إظهار خلاف ذلك، ونحن لا نبرئ الرمز الدعوي من عدم الوقوع في الخطأ، فهو يبحث عن معالجة الأخطاء التي بدرت منه سواء كان ذلك من خلال الكلام أو السلوك، أو يبحث عن المعالم التي تزج به عن الوقوع في تهمة تُثار عليه في دعوته.

الرموز الدعوية وفقد التوازن:

لما تهب عاصفة قوية على الرموز الدعوية، فإن ذلك يشكل ثلما واضحًا في صفوف الدعاة والمجتمع ككل، بل قد يؤدي إلى حدوث إبادة كلية لأي عمل دعوي، وهذا أمر طبيعي عند حدوثه مباشرة، والمطلوب من الصف الدعوي أن يصنعوا التوازن عند حدوث الحدث، وكذلك التعامل معه في قالب يشكل الاستمرار في العمل الدعوي، وعدم الإنحناء أو الفتور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت