فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 4219

ومن الطبيعي أن يشكل المجتمع الذين يبجلون هؤلاء الرموز نوعًا من الحماس، وذلك للمكانة التي يحملونها في نفوسهم لهؤلاء، ولكن من الحكمة أن يفعل هذا الحماس تفعيلا إيجابيًا، من أجل أن ينصر الحدث، أو يقلل من استمراره، لأنه في حال فقد التوازن في التعامل مع أي حدث دعوي، يجعل هناك خسائر دعوية على جميع الأصعدة، سواء كان ذلك من النشء الدعوي، أو من الأعمال والترتيبات الدعوية، أو ذهاب فترة زمنية لم تحقق فيها مصالح دعوية، أو تبدد المكاسب والإنجازات من ذي قبل، أو حدوث الفجوات بين الرموز الدعوية باختلاف أعمالهم، وشخصياتهم.

ومن الأهمية أن لا يفقد التوازن مهما استمر التيار المقاوم، وأن يستمر سلم العمل الدعوي باختلاف أساليبه - سد الثغور -.

لا شك بأن عزل الدعاة عن المنابر الدعوية ثلمة واضحة في تاريخ المجتمعات، وأسلوب بارد لتجميد منابع الخير، ومنحة سانحة إذا استغلت استغلالا جيدًا؛ لأننا نخشى من أصحاب الفكر السيء، ومريدي الانفتاح والشر، أن يشمروا لسد ثغور أهل الدعوة والخير.

وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأيام وصفا دقيقا كما في حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال: (سيأتي على الناس سنواتُ خدَّاعاتُ، يُصدّق فيها الكاذبُ ويُكذب فيها الصادق، ويُؤتمُن فيها الخائنُ، ويُخوّنُ فيها الأميُن، وينطقُ فيها الرُويبَضة قيل: وما الرُويبَضة؟ قال: الرجل التافهُ يتكلمُ في أمر العامَّةِ) حديث صحيح رواه أحمد وابن ماجة والحاكم (صحيح الجامع 1/ 681) .

صبرًا أيها الدعاة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت