فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 4219

وليس نيله بعزيز .. إنما غدوة وروحة .. ومشية وفسحة .. وخطوات ساكنة تخطوها لإعمار بيت الله .. لالتماس زكاة النفس وصفاء الحس .. بإقامة ذكر الله .. حقاً هو فلاح أيما فلاح .. حينما يؤذن المؤذن (حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح!) فلو لم يكن من ذلك الفلاح إلا ذاك النزل الكريم في جنة الكريم لكانت الغدوة إلى المسجد جديرة بالاهتمام .. كيف وفضائلها جليلة وفوائدها عظام!

أخي ..

فإن رمت اغتنام الوقت فعلا *** فخير الوقت حيّ على الفلاح

فصل الفجر وادع الله واغنم *** قيام الليل في الغسق الصراح

تفز بالأجر والحسنات حقاً *** فتسلمك لجنات فساح

2 -تكفير الخطايا:

فكل خطوة تخطوها يمحو الله لك بها الخطايا ويرفع لك بها الدرجات فقد أخبر بذلك رسول الله فقال: {إذا توضأ العبد المسلم - أو المؤمن - فغسل وجهه، خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه، خرج من يديه كل خطيئة كانت بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، حتى يخرج نقياً من الذنوب} [رواه مسلم] .

صغّر خطاك إذا غدوت لمسجد *** فلربما غفرت ذنوبك بالخطى

تمشي ومشيك للمساجد قربة *** تسمو بشأنك للجنان وللتقى

أخي .. تذكر أن كل الناس يخطو .. ولكن خطوتك في اتجاه المسجد شأنها عظيم عند الله سبحانه .. فهي خطوة إلى إقامة ذكر الله .. ومشية لتلبية ندائه .. واستجابة أمره .. رغبة في فضله .. وخوفاً من بطشه .. وحباً لذاته وصفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت