فرض الإسلام على المرأة الحشمة والبعد عن مواطن الفتن، ومن ذلك الخلوة بالرجل الأجنبي, أو السفر بدون محرم؛ لذا فقد يكون أحد المعوقات للمرأة في دعوتها قضية المواصلات والانتقال من مكان إلى آخر لإلقاء محاضرة أو المشاركة في نشاط خيري.
ويمكن التغلّب على هذا العائق بأن يقوم ولي أمر المرأة أو أحد محارمها بإيصالها بنفسه فيشاركها في الأجر والثواب, أو يمكن الاستعانة بسائق مسلم ثقة مع زوجته لإيصال المرأة إلى أماكن الدعوة أو النشاط الخيري.
فإن تعذر ذلك كله فإن المرأة يمكن أن تدعو الله وهي في بيتها عبر تربية أولادها, ودعوة الزائرات، وكتابة المقالات الإسلامية الهادفة, والدعوة بالهاتف، وباستخدام الانترنت، وغيرها من مجالات الدعوة المختلفة.
ختاماً:
نسأل الله العلي القدير أن يوفق المرأة المسلمة لتعليم أمور دينها، والعمل بها، والدعوة إليها، والصبر على الدعوة إلى الله عز وجل, فكفى بالدعوة شرفاً أنها مهمة الرسل، والأنبياء ما ورثوا درهما ً ولا ديناراً ولكن ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر، ولتتذكر المرأة المسلمة قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه:"فو الله لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم".
وفّق الله نساء المسلمين للعمل الجاد في سبيل نصرة هذا الدين ورفعة أهله ولو كره الكافرون, والله الموفق.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.