فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 4219

5 -تعجل النتائج: فلا ينبغي أن تكون رغبة الداعية في الارتقاء بالمدعو إلى مرحلة متقدمة سبباً في تعجل النتائج، وجني الثمر نيئة قبل نضجها، مما قد يسبب نوعاً من النكوص والارتداد السلوكي والأخلاقي لدى المدعو، بل يجب مراعاة أن الزمن جزء من العلاج.

6 -اختلاف الطباع: فلكل مدعو طباعه الخاصة، وأخلاقه المميزة، كما أن له أيضاً عيوبه المتفردة، وخصاله السيئة، ومن ثم فإنه من الخطأ معاملة كل المدعوين بطريقة واحدة، وبأسلوب ثابت، فلكل منهم مفتاح شخصية، فإذا ما استطاع الداعية الوصول إلى هذا المفتاح استطاع الدخول على قلبه، وسهل عليه التأثير في سلوكه.

7 -تأثير لا تأثر: فيجب أن يحذر الداعية من أن ينقلب عن فطرته السوية، أو أن يتأثر بالسيئ من خلق أو سلوك من يدعوه، وأن يجيد المخالطة مع التمايز، وأن يكون على وعي بأن مهمته هي التغيير لا التغير، والتأثير لا التأثر، والتثبيت لا التذبذب، فإن لاحظ من نفسه ميلاً أو انحرافاً فعليه بسرعة التوقف والعودة، وكم من داعية تشرب - شيئاً فشيئاً - من خلق من كان يدعوه، فصار إلى الطاعات أثقل، وإلى المعاصي أقرب، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

8 -إهمال ذوي القربى: من الأخطاء التي يقع فيها الدعاة إهمال ممارسة واجب الدعوة الفردية مع أولي القربى، ولنا في سيد الدعاة محمد صلى الله عليه وسلم الأسوة والقدوة، فقد أمره ربه أن ينذر عشيرته الأقربين، فقال تعالى: (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) (الشعراء: 214) . وفي حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت لما نزلت (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يا فاطمة ابنة محمد يا صفية ابنة عبد المطلب يا بني عبد المطلب: لا أملك لكم من الله شيئاً سلوني من مالي ما شئتم) (النووي على مسلم 3/ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت