فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 4219

كما ذكر صاحب أسد الغابة أنه لما أسلم الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني امرؤ مطاع في قومي وأنا راجع إليهم وأدعيهم إلى الإسلام فلما رجع إلى قومه دعا أباه إلى الإسلام فأسلم ثم دعا امرأته إلى الإسلام فأسلم.

فيجب على الداعية أن يبدأ بذوي قرابته، الأقرب فالأقرب حتى توجد له منعة ونصرة، فلا يصح أن يترك الداعية أهل بيته وأقاربه دون دعوتهم.

شروط التصدي للدعوة الفردية:

وكما أن ليس كل الأطباء مؤهلين للتصدي للعمليات الجراحية، ولا كل الجراحين مؤهلين لإجراء العمليات الجراحية الدقيقة.

فكذا .. ليس كل الدعاة والعاملين في مجال الدعوة إلى الله، مؤهلين لممارسة الدعوة الفردية.

ومن ثم فإن هناك عدداً من الصفات التي يجب أن يتحلى بها العاملون في مجال الدعوة الفردية، على وجه الخصوص، منها:-

1 -الإخلاص والتجرد: فعلى قدر تجرد الداعية وإخلاصه لله عز وجل، يبارك الله في عمله، وفي وقته، ويجعل في كلامه الأثر، وفي وجهه القبول.

2 -التقوى والاستقامة: فكلما ازداد الداعية تقوى لله ازداد هدى، قال تعالى: (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقُوَاهُمْ) (محمد - 17) . وقال تعالى: ( ... وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) (الطلاق - 4) .

3 -حسن الصلة بالله: فيجب على الداعية أن يكون كثير العبادة مستعيناً بالله في كل شأن من شئونه، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ* لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ) (فاطر/29 - 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت