فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 4219

إن العمل للدين أمر لا نستخفي به ولا نتستر عليه بل ينبغي أن تبقى ساحتنا فوارة بالعمل الضخم للدين، نراه في كل فلته وفي كل لفته، (( وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ) ) (محمد:38) .

إن الدعوة إلى الله عز وجل صورة من صور العمل لهذا الدين ومظهر من مظاهر الغيرة عليه، الدعوة إلى الله وظيفة الرسل (( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً ) ) (فصلت:33) .

كل الكلمات تسقط وتبقى كلمة الداعية، وكل العبارات تهوي وتسمو كلمة الداعية، الدعوة إلى الله من أعظم ما يتقرب به إلى الله كما قال ابن القيم (مقام الدعوة إلى الله من أشرف مقامات التعبد) .

فيا رجال ويانساء: إن أبواب الدعوة مفتحة فكونوا أول السالكين وإن حبالها مرخاة فكونوا أو الصاعدين.

أخي المسلم: إن مما يقوي في قلبك الغيرة على دين الله أن تستشعر المسؤولية وجسامتها وأن تقدر الخطر الداهم على أمتك وتستشعر استمرارية دعاة الباطل في إشاعة باطلهم: (( وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً ) ) (النساء:27) .

(( وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ ) ) (ص:6) .

(( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللّهِ ) ) (الانفال:36) .

فأنت ترى أصحاب الملل الباطلة والنحل الضالة يبذلون كل غال ورخيص دفاعاً عن باطلهم ونشراً لمبادئهم دون انتظار لجزاء دنيوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت