فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 4219

يقول أحد الدعاة: اذكر أنني ترددت كثيراً جداً على مركز من مراكز إعداد المنصرين في مدريد وفي فناء المبنى الواسع وضعوا لوحة كبيرة كتبوا عليها: أيها المبشر الشاب نحن لا نعدك بوظيفة أو عمل أو سكن أو فراش وثير إننا ننذرك بأنك لن تجد في عملك التبشيري إلا التعب والمرض، كل مانقدمه لك هو العلم والخبز وفراش خشن في كوخ فقير، أجرك كله ستجده عند الله، إذا أدركك الموت وأنت في طريق المسيح كنت من السعداء.

هذه الكلمات حركت كثيراً من جند الشيطان المبشرين بالنيران من حملة الشهادات في الطب والجراحة والصيدلة وغيرها للذهاب إلى الصحاري القاحلة التي لا توجد فيها إلا الخيام والمستنقعات المليئة بالنتن والأمراض، والمكوث هناك السنين الطوال دون أجر وبلا منصب، فما بالنا معشر المسلمين يجلس الواحد منا شبعان متكئاً على أريكته، إذا طلب منه نصرة دين الحق أو كلف بأبسط المهام أو عوتب على تقصيرة في الدعوة أو ليم على استغراقه في اللهو والترفيه انطلق كالسهم مردداً ياحنظلة ساعة وساعة وكأنه لا يحفظ من القرآن أو السنة غير هذا.

تبلد في الناس حس الكفاح ومالوا لكسب وعيش رتيب

يكاد يزعزع من همتي سدور الأمين وعزم المريب

يامعشر المعلمين والمعلمات، يابناة المجد وصانعي الجيال، إن أهم ما نخاطبكم به أن تمكنوا همَّ الدعوة من قلوبكم مستغلين الموارد المتاحة لكم قبل أن تنضب أو تشوبها شوائب البطالة أو تكتسحها أيدي السفالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت