فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 4219

أيها المعلمون والمعلمات، لماذا لا تذكون في قلوبكم هم دعوة طلابكم وطالباتكن إلى الاستقامة، ألستم توجهونهم إلى ما فيه خيرهم، لماذا يأخذ التلقين المجرد كل أوقاتكم مع أنه الوسيلة لا الغاية، لماذا يخرج الطلاب والطالبات من فصولهم كما دخلوا إليها، لماذا لا نستغل هذا الصرح العلمي ليكون ميداناً لتخريج النشء المستقيم على دينه، لماذا لا نوجه علمنا الذي نلقنه للأجيال أياً كان ذلك العلم ليكون خادماً لشرع الله، تساؤلات ينبغي أن نهتم بها وأن نعد الإجابة عليها قبل أن نعد كشوف الدرجات ودفاتر التحضير، إن دعوة الطلاب تكون عبر طريقين، أولهما: أقوالنا، وثانيهما: أفعالنا ابتسامتنا وتواضعنا وحُسن تعاملنا ولين قولنا وتغاضينا عن الأخطاء وشرح صدورنا لهموم طلابنا، إن إذكاء روح الإسلام في الطالب ومخاطبة وجدانه مع حسن التعامل معه كفيلان بأن يخرجا لنا جيلاً يعتمد عليه، فياليت معلمينا ومعلماتنا لهذا يدركون وبه يعملون.

يامعشر الطلاب، إنكم تقضون في المدرسة ساعات هي زبدة أوقاتكم فإذا لم تقوموا بالدعوة في هذا الميدان فأي ميدان ستكونون أكثر إنتاجاً فيه، إن فئة الطلاب من أكثر الفئات استجابة للدعوة، وقابلية للتأثير، وفئة الطلاب أقرب للناس إلى الشاب فهو يعيش معهم ويخالطهم ويجالسهم، لذا فإن دعوتهم أولى من دعوة غيرهم والمسؤولية تجاههم آكد من المسؤولية تجاه غيرهم.

مؤسف كل الأسف أن ترى بعض شبابنا يقضي مع زملائه سنين عدداً في مقاعد الدراسة لم يتلقوا منه كلمة نصح، أو توجيهاً لمعروف أو تغييراً لمنكر، أو مساهمة في نشر الخير ودعوة الغير.

فيا أخي الطالب ساهم في نصرة دينك بدعوة زملائك بكلمتك بهديتك، برسالتك، بالقدوة في الصلاح والسلوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت