فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 4219

فيا الله ما أعظم خسارتهم، وما أشد تعاستهم، وما أبئس حالهم (( وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُم مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون ) ).

(( وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ) ).

(( لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلاَدِ ) ).

(( وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ ) ).

إن ما تعانيه الإنسانية اليوم من بلاءٍ وشقاء، وظلم واستعلاء، وشرور ووباء بحاجة إلى علاج ودواء،

ولربما يتفلسف أناس، ويتفيهق آخرون في وصف العلاج فيطيلون ويرهقون ثم لا يأتون إلا بالفشل الذريع، ولكن الله تبارك وتعالى رسم لعباده العلاج ووضح لهم المنهاج الذي إن أخذوا به خرجوا من الظلمات إلى النور،

ومن سبل الشقاء إلى طريق الهدى والأرتقاء رسم هذا المنهج في سورة قصيرة ذاتِ آياتِ ثلاث لكنَّ فيها المنهج

الكامل للحياة الحقيقية.

إنها تشخّص العلة وتحدد الداء وَتُرَسّخ طريق الخلاص ووصف الدواء تلكم هي (سورة العصر) والتي يقول عنها الشافعي - رحمه الله-: لو تدبر الناس هذه السورة لوسعتهم (تفسير أبن كثير 4/ 582) .

وذكر الطبراني عن عبيد الله بن حفص قال: (كان الرجلان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقيا لم يفترقا إلا على أن يقرأ أحدهما على الآخر سورة العصر إلى آخرها) (تفسير سورة العصر عبد العزيز القارئ ص 26) .

ليذكر أحدهما صاحبه بما في هذه السورة من منهج السعادة وعوامل النجاح وطريق الفلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت