سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: سَعْدٌ خَالِي فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ. (1)
وَاسْتِوَاءُ قَرَابَةِ الأُْمِّ قَوْل الْحَنَابِلَةِ أَيْضًا، إِنْ كَانَ يَصِلُهُمْ فِي حَيَاتِهِ.
الثَّانِي: الْمَنْعُ مِنْ دُخُول قَرَابَةِ الأُْمِّ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِنْ وُجِدَتْ قَرَابَةٌ لِلْمُوصِي مِنْ جِهَةِ الأَْبِ غَيْرُ وَارِثَةٍ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِوَصِيَّةِ الْعَرَبِ؛ لأَِنَّ الْعَرَبَ لاَ يَفْتَخِرُونَ بِالأُْمِّ، وَهُوَ قَوْل الْحَنَابِلَةِ إِنْ كَانَ يَصِلُهُمْ فِي حَيَاتِهِ (2) .
وَلاَ يَدْخُل الْوَارِثُ بِالْفِعْل إِنْ أَوْصَى لأَِرْحَامِ نَفْسِهِ (3) ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيَّةِ، وَقِيل يَدْخُل؛ لِوُقُوعِ الاِسْمِ عَلَيْهِ ثُمَّ يَبْطُل نَصِيبُهُ لِتَعَذُّرِ إِجَازَتِهِ لِنَفْسِهِ، وَيُصْبِحُ الْبَاقِي لِغَيْرِهِ، وَقِيل يَدْخُل وَيُعْطَى نَصِيبُهُ، فَإِنْ مَنَعَ فَلاَ يَدْخُل أَيْضًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَيَدْخُل عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الشَّافِعِيَّةِ السَّابِقِ (4) .
(1) حديث"سعد خالي، فليرني امرؤ خاله"أخرجه الترمذي (تحفة الأحوذي 10 / 254 - ط مطبعة الاعتماد بمصر) والحاكم (3 / 498 - ط حيدر آباد الدكن) وصححه.
(2) البحر الرائق 8 / 508، والدسوقي على الدردير 4 / 432، والشرواني على التحفة 7 / 58، وشرح الروض 3 / 52، والمغني مع الشرح الكبير 6 / 549
(3) طحطاوي على الدر 4 / 330، والبحر الرائق 8 / 507، وابن عابدين 5 / 439، والخرشي 5 / 418، والدسوقي على الدردير 4 / 432، وشرح الروض 3 / 54، ومطالب أولي النهى 4 / 482، وكشاف القناع 4 / 306، والشرواني على التحفة 7 / 57
(4) ابن عابدين 5 / 439، والخرشي 5 / 418، والجمل على المنهج 4 / 61، ومطالب أولي النهى 4 / 482، وكشاف القناع 4 / 306