ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (1)
ب - مَا رُوِيَ عَنْ وَائِل بْنِ حُجْرٍ فِي صِفَةِ صَلاَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ. (2)
ج - مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَال: مَرَّ بِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا وَاضِعٌ يَدِي الْيُسْرَى عَلَى الْيُمْنَى فَأَخَذَ بِيَدِي الْيُمْنَى فَوَضَعَهَا عَلَى الْيُسْرَى. (3)
الثَّانِي: اسْتِحْبَابُ الإِْرْسَال وَكَرَاهِيَةُ الْقَبْضِ فِي الْفَرْضِ، وَالْجَوَازُ فِي النَّفْل، قِيل: مُطْلَقًا، وَقِيل: إِنْ طَوَّل. وَهَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ وَشُرَّاحُ مَتْنِهِ كَالدَّرْدِيرِ وَالدُّسُوقِيِّ، وَعُلِّلَتِ الْكَرَاهَةُ فِي الْفَرْضِ بِأَنَّ الْقَبْضَ فِيهِ اعْتِمَادٌ عَلَى الْيَدَيْنِ فَأَشْبَهَ الاِسْتِنَادَ، وَلِذَلِكَ قَال الدَّرْدِيرُ: فَلَوْ فَعَلَهُ لاَ لِلاِعْتِمَادِ بَل اسْتِنَانًا لَمْ يُكْرَهْ، ثُمَّ قَال: وَهَذَا التَّعْلِيل هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَعَلَيْهِ فَيَجُوزُ فِي النَّفْل مُطْلَقًا، بِجَوَازِ الاِعْتِمَادِ فِيهِ بِلاَ ضَرُورَةٍ.
الثَّالِثُ: إِبَاحَةُ الْقَبْضِ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَل، وَهُوَ قَوْل مَالِكٍ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ وَابْنِ نَافِعٍ.
وَذَكَرَ الْحَطَّابُ نَقْلًا عَنِ ابْنِ فَرْحُونَ: وَأَمَّا إِرْسَالُهُمَا"أَيِ الْيَدَيْنِ"بَعْدَ رَفْعِهِمَا فَقَال سَنَدٌ: لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا، وَالأَْظْهَرُ عِنْدِي أَنْ يُرْسِلَهُمَا حَال التَّكْبِيرِ،
(1) صحيح البخاري 1 / 296 للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري نشر دار الطباعة المنيرة / بالقاهرة.
(2) صحيح مسلم 1 / 301 للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري / طبع دار إحياء الكتب العربية - عيسى الحلبي / القاهرة، ونيل الأوطار 2 / 207، 208 للشيخ محمد ابن علي الشوكاني / مطبعة مصطفى الحلبي.
(3) سنن ابن ماجه 1 / 266 للحافظ أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني / مطبعة عيسى الحلبي / القاهرة.