فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 4219

وهذا الضربُ من الفتن لا يحتاج إلى تدليل، فالواقعُ شاهد بذلك، ومع أن للافتراق أسباباً كثيرة كالجهل والهوى ... إلخ؛ إلاَّ أنَّ أثر المنافقين الذين يدخلون في صفوف الدعاة لا يجوز إغفالهُ والتهوين من شأنه، وكون الفرقة تحصلُ بين أهل طريقتين مختلفتين في الأصول، فإنَّ هذا الأمر واضح ومعقول ومقبول، أمَّا أن يفترق أهل الطريقة الواحدة - طريقة أهل السنة والجماعة وطريقة سلف الأمة -، فهذا أمرٌ لا يعقل ولا يقبل، ولا يكون إلا وهناك يد خبيثة خفية وراء هذا الافتراق؛ فينبغي على الدعاة الحذر من هذه الأيدي، والتفتيش عنها وفضحها، وتطهير الصف المسلم منها.

ب - فتنة التخذيل والتشكيك:

وهذه أيضاً من أعمال المنافقين المندسين في الصف المسلم، حيث يسعون إلى بث فتنةِ التخذيل، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ وذلك بدعاوى وشبهٍ شرعيةٍ خادعة، مؤداها توهين عزائم الدعاة وإضعاف هممهم، وبثِّ الخوف في النفوس من الباطل وأهله، وتهويل قوة الأعداء وخططهم، بصورة تبث اليأس في النفوس الضعيفة.

ج - فتنة الإيقاع بالدعوة والدعاة:

لا تقف مساعي المنافقين في إيصال الشر والأذى للدعوة وأهلها عند حد، فمن هذه المساعي الخبيثة التي يقومون بها داخل صفوف الدعاة بعد إظهار الحماس، وبعد كسب الثقة والسماع لأقوالهم، كما قال تعالى: (( وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ) ) (المنافقون: 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت