ومن نوح إلى أبي الأنبياء إبراهيم (صلى الله عليه وسلم ص) ،وقد شهدت آيات القرآن في غير موضع على محاولات إبراهيم (صلى الله عليه وسلم ص) في دعوة أبيه إلي الحق، والترغيب مرة، والترهيب أخرى، معاطفة النبوة حيناً، وتأكيد حقوق الأبوة حيناً، ويعرض الحجج، والبراهين، واستخدام كل وسيلة ممكنة في الحوار .. ولكن دون جدوى، وظل الابنُ البار يستغفر لأبيه] وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه، فلما تبين له أنه عدوُُ لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم (التوبة /114) .
ومن بعد إبراهيم (ص صلى الله عليه وسلم) جاء الثناء في القرآن على إسماعيل (ص صلى الله عليه وسلم) عدة خصال كان من بينها اجتهاده في الدعوة، والنصح لأهله] وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة ... ومن أنبياء بني إسرائيل تشير إلى موسى (صلى الله عليه وسلم ص) الذي سأل ربه أن يجعل له وزيراً من أهله على تبليغ الخير والذكر والشكر لله] هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيراً ونذكرك كثيراً (طه /30 _34)
إنها سير الأنبياء تؤكد الدعوة في العشيرة و الأقربين.
أما محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، والذي كانت رسالته عامة للناس أجمعين، فقد أمر بدعوة العشيرة و الأقربين] وأنذر عشيرتك الأقربين (الشعراء /214)