(د) ولقاء رابع مهم لطلبة العلم، والدعاة، وأصحاب الرأي في الأسرة لاقتراح البرامج المفيدة، والتخطيط لها، والتفكير المستديم في أحدث الوسائل، وأنسب الأساليب. تلك ملتقيات إذا تمت، وأحسن العمل لها آتت أكلها خيرا وبركة، وحماية للأسرة.
ثامناُ: الدعوة في البيوت
وهذا رافد مهم، ولبنة أولى، وأساسية في الدعوة في محيط الأسرة ن وكم تشكوا عدد من البيوت من ضعف التوجيه، وغياب الرقيب، ووسائل التربية، ومهما تعلل القيمون على البيوت بالمشاغل فما منهم أحد يبلغ مشاغل، ومهام معلم الأمة الأول محمد (ص صلى الله عليه وسلم) ، ومع ذلك كانت له عناية فائقة ببيوته، وأهله، يذكر ويحذر، ويهدي ويرشد، ويشارك ويعلم - وحسب المسلم أن يقرأ هديه (صلى الله عليه وسلم ص) في بيته ومع أهله ليرى العجب، ويدعوه ذلك إلى الاقتداء، وطرح الكسل.
ومع أهمية التنويع في الوسائل، والبرامج البيتية ما بين قراءة، ومسابقة وزيارة، ورحلة دفعاً للسآمة، والملل فمن المهم تقديم الأسوة الصالحة، والتعليم بالسلوك العملي لأفراد الأسرة.
ومن المهم كذلك استدامة التوجيه - ولو كان قليلاً - فالقليل المستمر أولى من العواطف الملتهبة حيناً، ثم تنقطع .. وبالمناسبة فقد بلغني أن أسرة في بريدة يقيمون حلقة ذكر في بيتهم كل يوم وعلى مدى عشرين عاماً - ولا يزالون - ولها أثر على الأولاد، فأين هذا ممن يستثقلون مرة في الأسبوع، أو الشهر، بل وأين هذا ممن تمضي عليهم السنة ولم يجمعهم في البيت مجلس ذكر؟
على أن مما ينبغي التفطن له تشجيع أبناء الأسر، وبنات الأقربين على حلق تحفيظ القرآن الكريم، فهي خير معين على صلاحهم، وتربيتهم بإذن الله.
إن للبيوت لصوصاً لا يسرقون المتاع بل يسرقون ما هو أغلى من الإيمان، والأخلاق فهل تنتبه لهذه النوعية من اللصوص، وهل نسهم في إصلاح أُسرنا الكبرى عن طريق بيوتنا الصغرى؟
تاسعاً: وسائل مرغبة و مشجعة وداعمة لاجتماع الأسرة