فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 4219

قد عمد إلى التفكير ماذا يعمل، أيبدأ مع زملائه في الجامعة أم من بيته أم من مجتمعه!! وبعد الأخذ والرد في الأفكار والخطط، قرر الانطلاقة من نفسه، ليحصنها بالقرآن والسنة فهما حبل النجاة، قام بوضع خطة عملية يُلزِم نفسه بها بكل حزم وصرامة .. فقرر المحافظة على الصلوات الخمس حيث ينادي بهن، والإتيان بكل مستحبات الصلاة وفضائلها، وقيام الليل والاستغفار، والإكثار من صيام النفل ليربي نفسه على تحمّل المشاق، فلن ينتصر على غيره مَنْ عجز عن الإنتصار على نفسه.

وأيضاً وضع ترتيباً عاماً لتنظيم وقته ليجمع ما بين دراسته الجامعية وما بين همته الدعوية، لإنقاذ الأمة من وحل الدمار والهلاك، فهو يرى نفسه على ثغرة من ثغرات الإسلام، فيرى الإتيان من قِبَلِه خيانة عظمى.

وصلة للرحم والجيران والأهل كان لها النصيب الوافر، أما النصح والإرشاد فكان حديثه اليومي.

بعد ذلك قرر الانطلاق إلى كيان بيته من أب وأم وأخ وأُخت نُصحاً وتوجيهاً، لما يعود بالنفع العاجل والآجل، فكانوا يستجيبون له أحياناً ويخالفونه أخرى، مع أن بعضهم كان يسخر منه قائلاً: إنك تؤذن في غير وقت .. عِشْ عهدك وتمتّع بحياتك، فما كان ليثنيه عن عزمه، واستقر على دعوته لأهله ومعارفه وأصدقائه إلى أن منَّ الله عليه بهدايتهم إلى طريق الرشاد، فقويت عزيمته، وكان هذا النجاح حافزاً له للانطلاق إلى دائرة أوسع، إلى بلدته كاملة .. نعم، قام بعدة جلسات متكررة على مدار الأسبوع وحسب المناخ الملائم لهم، فمرة يجتمعون عقب صلاة العصر، وأخرى يجتمعون عقب صلاة المغرب، فهو يُحسن استغلال المناسبات بكل دقة لصالح الدعوة إلى الله - تعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت