فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 4219

من هنا نسل قلماً أحمر نرسم به إشارة تعجب نعني بها التحذير المندهش، وندعو من خلالها إلى وجوب استدراك الزلل عبر التواصي بتوريث المدعوين مفهوم البر بآبائهم وأمهاتهم وأهليهم، وإسداء الأرحام أوقاتاً لا شيئاً من وقت .. دع عنك الدروس والمواعظ، فما أردنا ذلك، ولكن أردنا المتابعة العملية، والسؤال الدوري عن أحوال المدعو مع عائلته.

أكثير على أهلينا سُبع أسبوعنا نمنحهم إياه، ونوجه خيرنا الوافر لهم؟! أمنطق أن نسقي حدائق الأبعدين، وأشجار أرحامنا ظمأى، والبئر في أرضها؟! أكاد أجزم أنه لو بقي أحدنا في بيته يوماً كاملاً لاندهش أهله لعدم خروجه، لم لا نقتطع من أيامنا يوماً نلتزم فيه بعدم الخروج مع الغير، نتنزه مع أهلنا فيه، ونقطع رتابة الأيام بنكتة صادقة حاضرة، وثغر مبتسم، وروح خفيفة مرحة، ويد كريمة سخية؟ .. إن كان بعض المدعوين يجحد الخير ويتمرد حيناً على من وهبه إياه، فإن أهل بيتك أبداً لن ينسوا لك تلك النزهة، بل ستراهم يتذكرونها ويشتاقون إليها، ويربطون كل سعادة لهم بها .. وياليت شعري ما علموا أنك لم تأبه لتلك النزهة.

الدعوة .. دم وروح:

ما زالت نفسيات بعض الدعاة تمارس أعمالاً ناشزة يصعب على المراقب لها ربطها بالدعوة من بعيد أو قريب.

فالدعوة دم في العروق من القلب ينبض، وروح في الأعماق من الصدر تتنفس .. هل كائن يحيا بلا دم وروح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت