فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 4219

ومن أراد استكمال إيمانه فعليه بما أوصاه به الحبيب - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح الذي روته أم المؤمنين عائشة رضي الله قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن من أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله". من منا أخطأ طفله مرة أثابه دعوة بدل أن يعاقبه.

يحدث أبو رافع بن عمرو الغفاري يقول:"كنت غلاماً أرمي نخل الأنصار، فأتي بي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا غلام: لم ترمي النخل؟ قلت: آكل، قال:"فلا ترم النخل، وكل مما يسقط في أسفلها"، ثم مسح رأسي فقال:"اللهم أشبع بطنه" (رواه أبو دواد) ."

وصايا للإصلاح:

وهذا بعض من الإسهام في العلاج عل الله ينفع به:

أولاً: وجود التكاليف الدعوية الكثيرة والتي تقلل من فرص بقاء الداعية في بيته كسائر الآباء والأبناء والإخوة لا ينتصب عذراً عن أداء حقوقهم عليه من تربية، ومصاحبة، ونفقة.

روى مسلم في صحيحه عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"كلكم راع ومسؤول عن رعيته فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته والرجل في أهله راع وهو مسؤول عن رعيته والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها والخادم في مال سيده راع وهو مسؤول عن رعيته".

ومن منا يجرؤ على الادعاء بالاعتذار بالدعوة عن الأبناء والأهل؟ انشغاله أكثر من انشغال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟

ثانياً: الفوضى تضيع حقوق الناس، وتجعل الأعمال كسلاسل الجبال أمام الإنسان، فتأخذ الكثير من مشاعره وجهده، وقد يلقي بحظ أهله في ذيل قائمة أولوياته، والأولى أن يعالج طريقة ترتيب وقته، وإدارة ذاته، حتى يعطي كل ذي حق حقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت