فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 4219

حسب إحصائيات خبراء غربيين وهيئات دولية يصل رقم المعاملات المالية لتجارة الميل العظيم إلى حوالي 60 مليار يورو، في سنة 1989 قدرت هيئة الأمم المتحدة أن 4 ملايين شخص يدورون سنوياً في طاحونة النخاسة الدولية، وذلك ما يدر على التجار الفجار ما بين 5 و7 مليار دولار أمريكي، وحسب الأمم المتحدة أيضاً وصل عدد النساء والأطفال ضحايا التجارة الخبيثة والاستغلال الجنسي إلى أكثر من 30 مليون ضحية، وهذا دون الحديث عن سوق البورنوغرافيا أي معارض الصور الجنسية، والكاتالوغات الخاصة.

نسوة يوسف:

يحدثنا القرآن الكريم عن نموذجين للإباحية الطاغية المستبدة:

نموذج امرأة العزيز، ونسوة يوسف - عليه السلام -، ونموذج قوم لوط - عليه السلام -.

في قصة يوسف - عليه السلام - يتحالف سلاح المراودة الفردية والجماعية مع سلاح الإكراه البدني لنزع لباس العفة عن النبي يوسف - عليه السلام -، وبشكل درامي متصاعد يصل الأمر إلى التهديد، والمصادرة بعد سقوط خيار الإغراء والإغواء، لتنتهي فصول الصراع إلى اعتراف الجهات المعتدية بالعدوان، والإقرار بالمراودة، وانتصار كبير للعفة، وتسليم زمام الحكم لها لتعميم الفضيلة، وحل الأزمات، وتقديم الخدمات.

ألا نعيش اليوم نحن بني آدم جميعاً تحت سطوة المراودة الجماعية في كل لحظة وحين؟ ألا نعاني من عدوان إباحي شامل يسحقنا صباح مساء، ويسبي منا نساء ورجالاً وأطفالاً، ويترك فينا الهلكى، والجرحى، والمرضى، والحمقى، والمعطوبين؟ ألا تبلغ الصور واللقطات الجنسية العنيفة الموجهة للجميع من دون استثناء مئات الملايين كل يوم؟ ألا تتعالى الأصوات في الغرب نفسه أن أبعدوا عنا هذا الظلم الكبير؟ ألسنا أمام نسوة المدينة حيثما حللنا وارتحلنا من دون أن نرى يوسف؟ وأين هو يوسف هذا الزمان؟

إخوان لوط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت